أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )

7

الرياض النضرة في مناقب العشرة

أخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم انه سيغفر لهم ، وما للمتعامي وتأويل ما ورد في شرفهم وتحريفه بعد قوله صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » [ لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه ] فالحمد للّه أن عصمنا من هذه الورطة العظيمة ، ووفقنا بحب جملتهم إلى سلوك الطريقة المستقيمة ، ثم الحمد للّه أن ألهم جمع هذا المؤلف في مناقبهم والإعلام بما وجب من التعريف بشرف قدرهم وعلو مراتبهم وتدوين بعض ما روي من عظيم مآثرهم وإيراد طرف مما ذكر من عميم مفاخرهم من كتب ذوات عدد على وجه الاختصار وحذف السند ليسهل على الناظر تناوله ويقرب على الطالب فيه ما يحاوله عازيا كل حديث إلى الكتاب المخرج منه منبها على مؤلفه أو من أخذ عنه تقصيا عن عهدة الارتياب في النقل واعتمادا على أولى السابقة من أهل العلم والفضل مبتدئا بذكر ما شملهم على طريقة التضمن ثم بما اختص بهم على وجه المطابقة والتعين ثم بما ورد فيما دون العشرة وإن انضم إليهم من ليس منهم ثم بما اختص بالأربعة الخلفاء ولم يخرج عنهم ثم بما زاد عن الأربعة على واحد ثم بما ورد في فضل كل واحد واحد وأدرجت جملة ذلك في قسمين * الأول في مناقب الأعداد * والثاني في مناقب الآحاد : كل قسم مبوب على ما اقتضاه من التبويب ، مرتب على ما وجبت مراعاته من الترتيب واللّه أسأل أن يجعل ذلك وسيلة إلى غفرانه وذريعة إلى إدراك رضوانه ويخلص المقصد فيه لوجهه الكريم ويجعله قائدا إلى جنات النعيم بمنه وكرمه * وها أنا مثبت أسماء الأصول المخرج منها والمأخوذ عنها : من مؤلف كبير أو جزء صغير ، وأكثرها مروي لنا بل كلها إلا ما تركت الخط بالحمرة عليه وإنما لم نسندها للمعنى الذي أشرنا إليه وهي مسند الإمام أحمد بن حنبل . والسنن الكبير للنسائي مما نقله عنه الحافظ أبو القاسم الدمشقي في الموافقات . ورزين في تجريده الصحاح . ومسند البزار مما نقله عبد الحق في احكامه ، والبخاري ومسلم والموطأ . والترمذي . ومسند الشافعي .

--> ( 1 ) رواه البخاري ومسلم : في صحيحيهما .